خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤١٣ - حوادث سنة ١٣٢٣ ه
فوصل الكويت و سار معه الشيخ مبارك الصباح، فنزلا بموضع يبعد ساعتين عن الزبير، فاجتمعا هناك بالوالي، و بعد المفاوضات في أمور نجد طلب الوالي أن يكون القصيم على الحياد، أي أن يتكون من منطقة حياد مستقلة تقوم حاجزا بين ابن سعود و ابن رشيد، و أن يكون للدولة فيها مركز عسكري و مستشارون، فلم يوافق الإمام عبد الرحمن، و صار مباحث في شؤون أخرى اتضح فيها للوالي كثيرا مما يجهل من أمور نجد، و لم يتّفقا على شيء، إلّا أنهما جعلا فصل الأمور مرتبط بمواجهة المشير أحمد فيضي، لأنه قد تعيّن للنظر في أحوال نجد و إصلاحاته، فرجع الإمام عبد الرحمن إلى الرياض.
حوادث الحجاز
حصل في هذه السنة و الذي قبلها و الذي بعدها حوادث أثارت الرأي العام الإسلامي، و خاضت الجرائد في هذه الحوادث، و تركنا شرحها لموضعه من الكتاب عند كلامنا على الحجاز.
حوادث سنة ١٣٢٣ ه
و في أول هذه السنة، بلغ ابن سعود أنّ المشير أحمد فيضي باشا على و شك المنسير من العراق، و معه قوة، و أنّ صدقي باشا سيخرج من المدينة و معه عسكر، و كان يعلم أنّ فيضي باشا قد تعيّن للنظر في أمور نجد و إصلاحاته، و لكن رابه الأمر في سوق العساكر من العراق و من المدينة، فظن أنهم إنما جاؤوا لتنفيذ إرادتهم بالقوة، و خشي من التفاف ابن رشيد معهم، فاحتاط للأمر، و كان يتّهم آل بسام في أنهم هم الساعون في إخراج العساكر إلى نجد مساعدة لابن رشيد بما لهم من المقدرة