خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٩ - و في سنة ١١٤٣ ه
مشاعيب سحوا و اجعلوا الستور واحد* * * مشاعيب رأس الشيخ نهض مقامه
و أخذ نحي فيها هذا المنحى ثم إنهم كاتبوا بني خالد أهل الجناح و طلبوا مساعدتهم فأجابوهم و واعدوهم يوم معلوم فجاؤا فيه و سطوا على حسن بن مشعاب و قتلوه، و استولوا على عنيزة جميعها سنة ١١٥٥ ه، و أجلوا الجراح عنها و غرسوا أشجار نخلا، و لكن رشيد بن محمد بن حسن بن معمر الجراح لم يمهلهم و سطى عليهم سنة ١١٥٦ ه، و استرجع محلتهم المليحة و ملكها، و تولى الإمارة في عنيزة و عقد صلحا مع بني خالد أهل الجناح، و هدأت الأمور و سكنت الأحوال، و تفرغوا لشؤون فلاحتهم، و غرس آل زامل و آل أبا الخيل أملاكهم في المسهربة و الهيفاء فنمت أحوالهم و أموالهم و اتسعت أمورهم بفضل حسن السياسة. فكان رشيدا هذا من أحسن الأمراء سيرة و أبعدهم نظرا، بقيت الحالة نحو عشرين سنة على أفضل ما تكون من الأحوال، و لكن خصوم الأميران لم ترق لهما هذه الحالة، و ساءهم أن تكون هذه الصحة على أيديهما، فما زالوا يبثون الدسائس حتى أثاروا عليهم العامة فاتفق رجال من بني خالد من جماعة خراج و رجال من آل أبو غنام و آل زامل على قتل الأميرين فقبضوا عليهما و قتلوهما في السوق في مجلس عنيزة كما يقتل المخرجين، فثارت الفتنة بين الفريقين و رجعوا إلى ما كانوا عليه في سابق عهدهم و كان قتلهما سنة ١١٧٤ ه.