خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٠٥ - كتاب من مبارك الصباح مؤرّخ ٢٦ صفر سنة ١٣١٥ ه
بها و نحن ما لنا إلا الصبر. و عمل الذي لنا منه راحة لنا و له. يا خي الصلح نحن من أول ممنونين فيه، و لكن أجزم أنه يصير علينا أكبر و بال، لأنه و لا نمسكه، و أنتم آخر الأمر ما تقدرون تعملون شيء معه. و لكن بقاء الأمور منها و منه على المحذر أوفق من اللّه. هذا الذي أرى و رأيكم فيه البركة. و لا تقول إني معاند، حاشا و كلّا، إن عندي هذا حيث تعلم أن الصباح بينهم ينجازون. و لكن الأعمال الذي عملتها أنا مع العيال ما هي خافيتكم. و الشبيلي و سليمان الصالح (المصالح) ما هم أقرب بأفعالكم مع مبارك، و ولد سالم و ابن بشر و السادة الرفاعية كلهم ما عدّيته. كيف يكون عمل هؤلاء ما منه خلاف.
و عملي مع العيال الذي رابين عندي و زابنين عندي يكون منه خلاف و هو بطريق حق لجنابك لتعلم عدم ملاحظتي في شيء، غير أني لست أميّزه من هذا الرجل. و كلامي يلزمني و كلامه لا يلزمه و الأمر منه ثم لكم.
*** هذا أول بحث جرى في هذه المسئلة، مما يدل على أن مقبلا مهتم للسعي في المسئلة من أول الأمر. و لكن وقت الأمر هذه لمحمد، لأن يوسفا سافر بعد هذا الكتاب بمدة وجيزة سفره المجهول ليسعى في تجهيز حملته التي حاول أن يهجم بها على الكويت. و بعد وصوله البحرين و سفره إلى قطر اهتم مبارك الصباح لأمره و أخذ يستعلم عن حركاته، فكتب إلى مقبل الذكير يستفهم منه عن ذلك، و إليك نص الكتاب:
كتاب من مبارك الصباح مؤرّخ ٢٦ صفر سنة ١٣١٥ ه
يقول بعد المقدمة: ثانيا- لا بدّ بلغكم حركة السفيه الشقي يوسف