خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤٥ - التحاق عثمان المضايفي بابن سعود
الكيخيا الذي تقدم ذكره. و في هذه السنة قصد كربلاء و أغار عليها و دخل البلد و أخذ شيئا من الأموال و السلاح و رجع، فكان لهذه الوقعة أثر سيّء اهتزت له العراق و إيران، و أثار فيهما سخطا عاما حمل حكومتيهما على الإزماع على غزو نجد و القضاء على ابن سعود قضاء تامّا، فاعتزم علي شاه أن يجهز مائة ألف جندي يغزو به نجد و يقاتل ابن سعود في عقر داره، و كذلك أخذ سليمان باشا والي بغداد في إعداد جيش جرار يتولى قيادته بنفسه، و لكن اللّه سبحانه أشغل كل منهما بنفسه، فقد فاجأت شاة العجم حرب مع الروس، و سليمان باشا فاجأته فتنة في بلاد الأكراد، فاشتغل كل منهما بما عنده و صدّتهما عن قصدهما، و لم يلبث سليمان باشا إلا بضعة أشهر ثم توفي.
[و في هذه السنة (١٢١٧ ه)] انتقاض الصلح بين عبد العزيز بن سعود و الشريف غالب
و في هذه السنة (١٢١٧ ه): نقض الصلح الذي بينه و بين ابن سعود بحجة أن ابن سعود يبث الدعاية في قبائل الحجاز للخروج عن طاعته.
التحاق عثمان المضايفي بابن سعود
و عثمان المضايفي هذا رجل من خواص الشريف، كثيرا ما يعتمده في مهماته، و قد حصل بينهما خلاف أساء فيه إلى عثمان، ففارقه و قدم الدرعية فأكرم ابن سعود وفادته، و كتب معه إلى القبائل الموالية و أمرهم أن يأتمروا بأمره، فاجتمع لديه قوات كبيرة، فأراد الشريف أن يقضي على حركته قبل أن يستفحل أمره، فسار إليه بقواته و نازله في بلده العبيلا و لكنه رجع عنه بدون فائدة، فاستنجد عثمان بمن حوله من القبائل الموالية،