خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٧٩ - الهجوم على سرية ابن جراد و قتله ٢٨ القعدة
و أمد عبد الرحمن ضبعان في زيادة قوة، و نزل قصر مهنا في بريدة لما رتب أمور القصيم رحل من جراب، و قصد السماوة، و معه شمر و حرب لأجل التموين، و أخذ يخابر الحكومة التركية، و يستنجدها فأقام هناك قدر خمسة أشهر فلنتركه في موضعه ليتم عمله و نعود إلى سياق الكلام لتتميم الحوادث التي جرت أثناء غيابه.
الهجوم على سرية ابن جراد و قتله ٢٨ القعدة
فلما علم ابن سعود بارتحال ابن رشيد إلى العراق خرج من الرياض في ١٢ القعدة و نزل الوشم فانضم إليه من فيها من أمراء القصيم، و أرسل طلائع تستكشف له، فنزل ابن جراد فرجعت الطلائع تخبره أنه مقيم في قبضة السر فترك حملة بالجريفا فأسرى تلك الليلة و صبح ابن جراد في منزله فقتله و انهزم قومه فاستولى ابن سعود على جميع بهائمهم و مخيماتهم بما فيه، ثم رجع إلى الرياض، و أهل القصيم نزلوا شقراء، و في هذه الوقعة يقول علي الصغيري:
يا ذيب عيّد من فقار حسين* * * من كف شغموم ذبح عجلات
فإلى شبعت من الغفار الذين* * * فاقبل على ماجد و ابن سبهات
أما فأول قدم ابن جراد فقد جنبوا بلدان القصيم و قصدوا ماجد بن حمود العبيد، و كان يومئذ نازلا الشقيقة فأخبروه بالأمر فتخوف أن يكون هو الهدف الثاني فرحل من موضعه و نزل الغزيلية ماء يبعد عن عنيزة ساعة واحدة جنوبا ثم رحل منه و نزل الملقى و هو نخل لعبد اللّه العبد الرحمن البسام يبعد عن الديرة قدر نصف ساعة شمالا و حصل معه رهب و دخل