خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٨ - و في سنة ١١٤٣ ه
أخته، فقرن الأمل بالفعل، و أعلن نفسه أميرا بالنيابة عن ابن أخته القاصر إلى أن يبلغ رشده فيردها إليه، فعارضه أهل البلد، و كرهوا إمارته لسوء السمعة التي يتمتع بها آل دواس، تشاوروا عليه و قاوموه فعلا فاحضر بقصر الإمارة، و أرسل أخاه مشلبا إلى محمد بن مسعود أمير الدرعية يستنجده فأمده بقوة تحت قيادة مشاري بن مسعود فتمكن هذا من تشتيت شمل أهل الرياض و فك الحصار عن دهام و من معه فخرجوا من القصر و تولى الإمارة، فأقام عنده مشاري نحو ثلاثة أشهر حتى توطد مركزه و انقاد له أهل الرياض و أذعنوا له.
و السبب في فشل ثورة أهل الرياض أنها لم تكن على أساس، و ليس لهم زعيم ينظم حركتهم و يتولى أمرهم بدلا من دهام، و لو فعلوا لكان نجاحهم مضمون، و لكن ثورة كهذه لا يصعب إخمادها.
كما توطد مركز دهام و رسخت قدمه بدأ بابن أخيه الذي هو نائب عنه، و أبعده عن البلاد و استأثر بالسلطة، و مرت هذه الحوادث في أواسط بحر السنين التي بين الأربعين و الخمسين، و لكننا كرهنا تقطيعها فأدرجناها متتابعة.
و في سنة ١١٤٣ ه:
قام حسن بن مشعاب أمير عنيزة على بني عمه الشحتة، و هدم منزلتهم الجادة و أجلاهم إلى العوشرية، و أقاموا فيها مدة ينتظرون الفرصة لاسترجاع محلتهم، و لهم في ذلك قصيدة مشهورة يتناجون فيها [١]:
[١]؟؟؟