خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٧٠ - ثورة أهل شقرا و إخراجهم منصوب ابن رشيد
المجمعة، و بلغ الخبر إلى مشاري بن عبد العزيز العنقري أمير ثرمداء فأرسل رسولا إلى الصويغ يأمره بالرجوع إلى ثرمداء، فرفع إليه و أقام عنده.
أما أهل شقرا فقد أرسلوا إلى ابن سعود يخبرونه أنهم أخرجوا أمير ابن رشيد الذي عندهم، و يطلبون منه أن يرسل سرية تكون عندهم فأرسل الإمام عبد الرحمن مساعد بن عبد المحسن بن سويلم و معه قوة فهاجم ثرمداء و دخلها بمواطأة من بعض أهلها، فقتل الصويغ و من معه من خدام ابن رشيد، و هم ثلاثة عشر و قبض على مشاري العنقري و أرسله إلى الرياض فحبسوه هناك، و مات في سجنه. و دخل ابن سويلم شقراء و أقام فيها.
و بعد هذه الحوادث انضم أهل الوشم و المحمل و الشعيب إلى ابن سعود، و دخلوا تحت الطاعة، و لم يبق تحت نفوذ ابن رشيد إلّا أهل سدير الذين كانوا تحت نفوذ ابن عسكر أمير المجمعة.
بلغ ابن رشيد ثورة أهل شقراء و إخراجهم منصوبه، و انضمام أهل الوشم إليه فزحف من القصيم قاصدا الهجوم على الرياض لعله يجد فيها فرصة لغياب عبد العزيز بن سعود عنها، لأنه لم يرجع بعد في غزوته على مطير التي تقدم ذكرها، فنزل على قصون؟؟؟ شقراء في العاشر من شهر صفر و حاصرها ثلاثة عشر يوما، فلم يدرك نتيجة، فراسلهم و أوعدهم و توعدهم، فلم يدرك منهم مطلوبه، و كان قد أرسل أميرا و معه قوة، فأغار على فريق من سبيع و أخذ منهم خيل و رجع إلى ابن رشيد، ثم رحل ابن رشيد قاصدا الرياض فعدل عنها، و أغار على الدواسر و القبابنة و القرينة و كان قد بلغهم خبره فاجتمعوا و زبنوا حلالهم، و لما أغار عليهم صدوه