خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٩٠ - أسباب الخلف بين مبارك و أخويه
يميل إلى الهدوء و السكون، غير مبال إلى الشهرة، فأخذ جراح يتقرب من ابن أخيه محمد حتى تمتع بثقته و شاركه في حكمه مشاركة فعلية لا رسمية فأصبح جراح صاحب النفوذ الأكبر على محمد فأخذ ينعي على مبارك آراءه و أعماله، يساعده على ذلك الشيخ يوسف بن عبد اللّه بن إبراهيم، الذي هو محرق محمد و موضع ثقته فأخذ بضع سنين حتى ضاق ذرعا.
فأخذ يناقشهما الحساب على ما يستحق من ريع الأملاك الذي استولوا عليهما و طلب منهما حساب ما دخل عليهما، و إليك تفصيل هذا الخلاف منقول عن تاريخ الكويت:
أسباب الخلف بين مبارك و أخويه
قال مؤرخ الكويت نقلا عن السيد خلف باشا النقيب:
قال السيد المذكور مما وقف عليه بنفسه و اطلع عليه دون كثير من أقرانه:
قال: طلب مبارك من أخويه الاعتراف له بقسطه من الأملاك فامتنعا من إجابته و لم يصغيا لطلبه، حتى كاد الأمر يمضي إلى غير محمود، لو لا أن سالما آل بدر و ثلة من أشراف البلد توصلوا إلى إقناع الأخوين بالنزول إلى حكم مبارك، و أن يكتبا ثلاث أوراق إحداهما: يحصى فيها لامة الحرب من أسلحة و ذخيرة و يبقى ذخرا للجميع، و اثنتان فيهما الاعتراف له بما أراد، و تبقى إحداهما عنده و الثانية بأيديهما. توصلوا إلى ذلك و كتب الأوراق كلها يوسف بن إبراهيم طائعا مختارا، و بهذه رجعت المياه إلى مجاريها، وصفا وجه الإخاء.