خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٥٩ - ١٢٨٧ ه وقعه جودة
و خلف من الأولاد خالدا و عبد العزيز، و تولى الإمارة زامل العبد اللّه.
قتل متعب بن عبد اللّه الرشيد
و في هذه السنة قام أولاد طلال بن رشيد على عمهم متعب و قتلوه في ٢ ربيع الثاني و قيل في ٢٠ رمضان و تولى الإمارة بندر بن طلال الذي يقول فيه شاعر شمر:
يا من يبشر شمر شاخ بندر* * * كل الخلايق من غلا أبوه تغليه
و لم يكن لمتعب من الأعمال ما يستحق الذكر، و هرب محمد بن عبد اللّه بن رشيد خوفا من أبناء أخيه، و قصد عبد اللّه الفيصل و أقام عنده نحو سنة، ثم توسط عبد اللّه بين أولاد طلال و عمهم محمد فأصلح بينهم و رجع إلى حايل و تولى إمارة الحاج العراقي كعادته، و فيها توفي محمد العبد اللّه القاضي الأديب المشهور و من أعيان بلد عنيزة، و قد اشتهر بشعره أكثر مما اشتهر بغيره، مع أنه الشعر من أقل خصاله و لكن عفته و كرمه جعل لشعره هذه الشهرة.
١٢٨٧ ه وقعه جودة
ذكرنا انضمام كثير من القبائل إلى سعود، و كان أمره يزداد قوة و انتشارا بقدر ما يضعف نفوذ عبد اللّه. فرأى عبد اللّه أنّ أمر سعود قد استفحل فجهز جيشا سيره بقيادة أخيه محمد و معه بعض القبائل منهم، راكان بن حثلين زعيم العجمان، فالتقى الأخوان على جودة الماء المعروف فالتحم القتال بينهما فمال اشتد القتال انقلب بعض جنود محمد من سبيع على المخيم و أخذوه فانهزم جنود محمد و أسره سعود و حبسه في