خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠١ - ولاية الإمام فيصل بن تركي الأولى سنة ١٢٥٠ ه
محمد إلى ذرية عبد اللّه بن محمد و لم تزل فيهم حتى يومنا، الثانية انتقلت العاصمة من الدرعية إلى الرياض العاصمة القديمة المعروفة بحجر اليمامة التي قال عنها ياقوت أنها بمنزلة البصرة و الكوفة، و لم تزل هي العاصمة لهذا العهد كان الإمام تركي ; شجاعا مقداما و كان ذا رأي و حلم و أناءة شديد الوطأة على الأعداء، حازما و كان زمنه و حالته تشبه حالة جده محمد بن سعود و زمنه في كثرة الحروب و مجاهدة الخصوم حتى ذلل صعابهم، و لم يكد يفرغ من مقارعة الأعداء و يتفرغ لتنظيم أموره حتى وافاه الأجل المحتوم و فاز بالشهادة، و كانت سيرته و أعماله مماثلة لأعمال أسلافه.
و زهران و لكن عايض استرجعها سنة ١٢٥٤ ه و استمر الحرب سنة ١٢٥٦ ه دون نتيجة حتى وقع الصلح بين محمد علي و السلطان، فرجعت البلاد إلى حكم التركي و جلاء الجيش المصري عن البلاد العربية تنفيذا لمعاهدة لندن.
ولاية الإمام فيصل بن تركي الأولى سنة ١٢٥٠ ه
قد ذكرنا فيما تقدم أن فيصلا سار إلى القطيف لإخماد حركة بعض أهل القطيف، و بلغه خبر مقتل أبيه و هو هناك، فأخفاه عمن معه و قفل راجعا إلى الأحسا و كان الأمير فيه عمر بن عقيصان، فلما وصل الأحسا فشا الخبر في الناس و كان مع فيصل أمراء البلدان و رؤساؤهم فبايعوه، منهم عبد اللّه بن رشيد، و عبد العزيز المحمد أمير القصيم، و تركي الهزاني رئيس الحريق، و حمد بن يحيى بن غيهب أمير شقراء و غيرهم من رؤساء