خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٠٨ - محاصرة العجمان للأحساء
وقعة جراب، المتقدم ذكرها، فهربوا بغنيمتهم، و علموا أن ابن سعود لا يغتفر لهم هذا العمل، و أبطنوا العداء، و نزلوا في أمواه التربية و النعبرية، و ملج، و نطاع، و كثرت اعتداءاتهم على رعية ابن صباح، و ابن سعود على السواء، فقد أغارت سرية منهم على محمد العبد المحسن الشملان من أهل عنيزة، و معه خيل للتجارة قاصدا بها الكويت، و قتلوا منهم رجلا، و ركب الباقون ظهور خيلهم، فنجوا بأنفسهم، و أخد العجمان رحلهم و أمتعتهم. و بعدها بأيام، أغارت سرية منهم و أخذت ثمانين بعيرا، لسليمان ابن غملاس من أهل الزبير، و كثر اعتداءهم على أطراف الكويت، حتى كاد يقف الطريق لعدم الأمنية.
محاصرة العجمان للأحساء
جهز ابن صباح سرية يرأسها علي بن خليفة الصباح، و نزل بأطراف الكويت للمحافظة على أموال رعايا الكويت، و لتأمين الطريق عن اعتداءات القبائل. و أرسل ابن صباح إلى ضيدان بن خالد بن حثلين- رئيس قبيلة العجمان- يطلب إرجاع المنهوبات التي أخذوها، فلم يجيبوه إلى ذلك فكتب إلى ابن سعود يقول: إن العجمان قد كثرت اعتداءاتهم، و نهبهم أموال أهل الكويت، و هم من رعيتك، فيجب أن تأمرهم بتأدية أموال أهل الكويت فكتب إليه ابن سعود: أن العجمان قد عملوا معي ما قد علمتم، و ضربوتي من ظهري أثناء وقعة جراب، و نهبوا جيشي أثناء القتال، فصبرت و تحملت خيانتهم. و نحن الآن في وقت القيظ، و لا نتمكن من شدته أن نسير إلى ديرة العجمان، و الأولى تأخير المسألة إلى فصل الربيع.