خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٦٤ - غزو ابن رشيد و عريب دار
غزو ابن رشيد و عريب دار
ثم سار و نزل حفر الباطن، ثم سار منه قاصدا بوادي الكويت، فأغار على عريب دار قرب الكويت، و أخذ الحلة و الغنم و سلمت الإبل، ثم رجع و نزل العزبية و الرحيل، و منها شد و نزل رقبة الباطن، فتخوف ابن صباح من قرب ابن رشيد، و كان سلطان الدويش قد مال إلى ابن رشيد، فكتب ابن صباح إلى عبد العزيز بن سعود يستنجده فلبى طلبه، و أقبل و معه من الجيش ما ينوف على خمسة آلاف مقاتل على أقل تقدير.
فتأمل في قدرة اللّه سبحانه فقد صار منجدا من كان بالأمس مستنجدا، و قد خرج قبل سنة واحدة بأربعين جنديا وصل الكويت، و قد كان ابن صباح قد جهز ابنه جابرا فاتحد جيشهما و سارا قاصدين ابن رشيد، و كان ابن رشيد قد بلغه مسير ابن سعود إلى ابن صباح فأراد أن يخالفه على عربانه فرحل من موضعه، و سار جنوبا، فبلغ ابن سعود و ابن صباح خبر ابن رشيد و أنه ارتحل من موضعه و لم يعلما إلى أي جهة قصد و كان سلطان الدويش رئيس مطير قريب منهم، فأغاروا عليه في موضع يسمى (جولبن) بالعمان، فحصل بينهم قتال شديد أبلى فيه مطير بلاء حسنا، و لكنهم في النهاية غلبوا على أمرهم فأخذهم القوم و حصل منهم حلال كثير و قتل من الطرفين عدد غير قليل لأن مطير بتلك الوقعة استبسلوا و قاوموا مقاومة عنيفة، و كان حلالهم يومئذ بين أيديهم فدافعوا عنه مدافعة شديدة، و لكنه القوة التي هاجمتهم تفوقهم عدد و عدة، فتغلبوا عليهم و قتل يومئذ عماش الدويش و ابنه، و كانت هذه الوقعة في أواخر شهر شوال.