خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٠ - وقعة المغيصبي و غبيراء
و بين البلد، و جعل عنده احتياطي يمد بهم المراكز التي تحتاج إلى زيادة قوة فوقعت الحرب و تصادمت القوات نحو ثلاثة أيام و في اليوم الرابع رحل الباشا من موضعه و سار مع الوادي إلى الدرعية في بطن الوادي و معه عدد كبير من القوات، و فرق باقي قواته يمنة الوادي و سيرته في تلك الجبال تجاه مراكز أهل الدرعية، ثم أخذ يهاجم البلد نحو عشرة أيام و الحرب بينهما سجال.
وقعة المغيصبي و غبيراء
و في اليوم العاشر حمل أهل الدرعية على الجيش المصري في الشعيب المعروف بالمغيصبي شمال الوادي خارج البلد و حصل قتال شديد، ثم وقعة في شعيب لحريق خارج البلد من جنوب الوادي، ثم كانت وقعة غبيراء المشهورة، حصل فيها قتال شديد، و ظهر عليهم خيل من الجيش المصري من خلف متارس أهل الدرعية اضطر أهل الدرعية إلى التقهقر، ثم تراجعوا و ثبتوا في مراكزهم، إلّا أن بعض أهل النواحي هربوا من الدرعية في تلك الوقعة، و خرج إلى إبراهيم باشا بعض الخونة من أهل البلد و أخبروه بعوراتهم و محل الضعف من دفاعهم، فلما عرف ما يريد معرفته قدر خطة هجوم جديدة، فأرسل إلى علي أزن رئيس العساكر الجنوبية قوة كبيرة، فلما أصبح حقق الحرب على أهل الجهة الشمالية بشدة عظيمة، رجاء أن يمدهم أهل المراكز الجنوبية فيضعف دفاع تلك الجهة، فكان الهجوم على المركز الذي فيه عبد اللّه و عبد العزيز فهدم أكثر البروج، فانحاز عبد اللّه إلى مركز متارس أخرى فاحتل العسكر مركزه، ثم حملت العساكر على مركز عمر بن سعد فثبت لهم، و لكن العسكر جاؤوا