خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٧٨ - مكاتبة ابن سعود لأهل عنيزة فهيد السبهان إلى عنيزة
قالوا: الرأي مشترك، و نحب أن نستنير برأيك أولا، قال: الذي أنا أرى أن هذه فتنة سيعم ضررها، فلا نحب أن نتعجلها و نحن الآن في عافية من الطرفين و الخلاف هو بين الحكام، فهذا ابن سعود بالزلفى و ابن رشيد قريب منه، فنحن في أرقابنا بيعة لابن رشيد، لا يمكن أن نحلها بدون نقض منه، فإذا كان ابن سعود راغب في القصيم فما عليه إلّا أن يقضي على ابن رشيد و إذا تغلب عليه فنحن سامعين و مطيعين، فوافقوا على ذلك، و كتبوا إلى ابن سعود و السليم جواب كتبهما يقولون: إن بأرقابنا بيعة لابن رشيد و لا يمكن أن نحلها ما دام هو موجودا و لم يأتي منه ما ينقضها، و هذا ابن رشيد قريب منهم إذا قضيتوا عليه فنحن بالسمع و الطاعة. أما الآن فلا تقدمون إلينا.
لما وصلت كتب أهل عنيزة إلى ابن سعود و عرف مضمونها رحل من الزلفى و دخل الرياض، أما أهل القصيم فقد نزلوا بلد شقراء بلغ ابن رشيد كتب ابن سعود إلى أهل عنيزة و جوابهم له، أرسل لهم فهيد السبهان و معه سبعون رجلا فنزل فهيد في بيت و نزل جنده في القصر داخل الديرة، و أقبل ابن رشيد و نزل بريدة و أقام فيها شهر رمضان، و في أول شوال خرج ابن رشيد من بريدة، و نزل جراب الماء المعروف، و اعتزم المحدار لتنفيذ خطته التي أوضحنا فيما سبق، وجد من الحوادث ما جعله يزعج رأي عبد اللّه العبد الرحمن في ضبط البلدان بالسرايا، فأرسل حسين ابن جراد و معه نحو مائتين و خمسين رجلا و أمره أن ينزل في السر بين الوشم و القصيم و أمر بعض بوادي حرب أن ينضموا إليه، نزل ابن جراد فيضة السر إحدى قراه ليحول دون تقدم ابن سعود إلى القصيم، و أرسل ماجد ابن حمود العبيد و معه سرية عددها نحو خمسمائة مقاتل، فنزل الشقية