خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٥٠ - شكر الحكومة العثمانية لابن سعود
و أما عسكر العراق فقد رحلهم من موضعهم و نزلوا الشماس قرية قرب بريدة، فلما وصل سامي باشا إلى المدينة أمر بتجهيز عسكر العراق الذي تحت رئاسة ميرالاي بسيم بك، فرحلوا إلى العراق في الثالث عشر من شوال من هذه السنة، و فارقوا نجد إلى الأبد إنشاء اللّه، و لم يبق منهم حتى الذين في البلدان أخرجوهم و سيّروهم مع عسكر العراق، ثم رجع ابن سعود إلى الرياض و كتب إلى والي ولاية البصرة و قومندان العسكر يخبرهم بإجراءاته بترحيل العسكر، و ما بذله من الوسائل لتأمينهم و تأمين راحتهم، و الظاهر أنّ سامي باشا قد كتب بحق ابن سعود كلام جميل.
شكر الحكومة العثمانية لابن سعود
و في شهر الحج ورد تلغراف من المابين موجب إرادة شاهانية للأمير ابن سعود، يتضمن شكر الحكومة عمله مع العسكر و تأمين راحتهم، و تحثّه على تأمين الطرق و إصلاح العشائر، و تطلب أن يرسل ابن سعود أحد إخوانه أو من يعتمد عليه على نفقة الحكومة إلى دار الخلافة العظمى ليحظى بالمثول لدى أمير المؤمنين و تعطّفاته، و التلغراف مطوّل لم نقف على كامل عبارته، ورد التلغراف عن يد أحمد عزو باشا و هذا سلمه إلى يوسف باشا المنديل معتمد ابن سعود، فأرسله إليه مع ولد الأحيدب في ٦ محرم سنة ١٣٢٥ ه، و في ١٢ محرم ورد تلغراف ثاني من المقامات العالية في الآستانة إلى أمير الأمراء و شيخ مشايخ عشائر الأقطار النجدية عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود، تشكره على خدماته التي قدمها للعساكر الشاهانية، و إخلاصه لسدة الخلافة العظمى، و يطلبون منه أن يقدم مطالبه و يستحثونه على سرعة إرسال وفد يمثله لدى أمير المؤمنين ليحظى بتعطّفاته.