خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٢٢ - كتاب الإمام عبد الرحمن إلى الشيخ قاسم بن ثاني
و عرفتنا أن جنابكم عرف الشيخ مبارك، و تعرف أدام اللّه وجودك أن الأمر فيه بعض تداخل للشيخ ما هو خافي جنابك، و هنا حال وصول الخط و هنا مركبين للشيخ طارش، و معرفينه أن جنابكم اعترض و توجه، و إن حنا ما نقدر إلّا أنتم لجنابكم، و معرفته أن لو أنتم طالبين أحد عيالنا أرسلناهم، و هو إنشاء اللّه ما يقصر و أنت أجزم، و اعتقد أنّ الأمر الذي تجي فيه إنشاء اللّه يتم و حنا أملنا البسام موجب و جاهتكم و أنتم بعد إنشاء اللّه اكتبو لهم و أملوهم، و حنا حال ما يصلنا خط الشيخ و حنا معرفين جنابكم بالذي بخواطرنا سوى أنهم يروحون من عندنا، أو يصير مجيئهم إليكم. و حنا قد توجهوا علينا النقباء، و توجهوا الأشراف بشيء ما هو خافي جنابكم، و لا و اللّه أملناهم لكن أنتم ما نقدر، لأن الأمر الذي تبونه منّا إنشاء اللّه يتم و السلام ١٥ شوال ١٣٢٢.
فهذه الرسالة الأولى و بالرغم من هذه التأكيدات فقد مضى ستة أشهر كاملة بعد هذا الكتاب لم يطلق سراحهم لاشتغال الإمام عبد الرحمن بمواجهة والي البصرة، في أواخر شهر ذي القعدة، و بمواجهة المشير فيضي باشا في القصيم، و بعد أن تفرغ من هذه المهمات و الشيخ قاسم لم يزل يستحثه في إنجاز وعده، فلما كان في النصف من شهر ربيع الثاني جهّز الإمام عبد الرحمن، عبد اللّه العبد الرحمن، و صالح الحمد، و حمد المحمد العبد العزيز، و حمد المحمد العبد الرحمن، و عبد العزيز العبد اللّه المحمد العبد الرحمن، و محمد العبد اللّه إبراهيم، و أرسلهم إلى الشيخ قاسم في قطر لأنهم اختاروا التوجه إلى العراق، و أرسل الإمام معهم خداما من قبله، و أما الباقون فقد اختاروا التوجه إلى عنيزة فرجعوا إليها.