خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥١٨ - العرايف
هذه المعاهدة، التي يدرك ضررها أقل الناس إلماما بالسياسة. فكان أول عمل عمله إلغاء هذه المعاهدة، فألغيت بمعاهدة عقدت سنة ١٣٤٤ ه، استكمل فيها حقوقه، و جعلها معاهدة الند للند.
بعد أن تمّ الاتّفاق على المعاهدة المشؤومة، رجع إلى الرياض في أول ربيع الأول، و كان قصده يتعقب العجمان لتأديبهم. و لكن السربرسى كوكس الذي كان يومئذ يتبع سياسة التقريب بين أمراء العرب تعهّد له أن يتوسط لدى جابر المبارك، و يقنعه بوجوب إبعاد العجمان عن الكويت.
و كذلك كان، فإن جابرا أبعدهم إجابة لنصائح السربرسى كوكس، و رغبة في إرضاء ابن سعود.
العرايف
و في هذه الأثناء، قدم سلمان بن محمد العرافة إلى الإمام عبد العزيز تائبا، فقبله، و عفى عنه، و أكرمه. و هذا هو آخر من قدّم خضوعه من العرايف. و لا يزالون حتى الآن عند الإمام عبد العزيز على بساط العز و الكرامة، كبقية آل سعود. و قد غمرهم بإنعامه، و رتب لهم الرواتب الجزيلة، بعد معاهدة دارين، كتب الإمام عبد العزيز للشريف حسين يخبره باتفاقه و الإنكليز، و لم يفك له صورة الاتفاقية. و عرض عليه المؤازرة في مساعدة الحلفاء، و أرسل الكتاب مع صالح بن عذل، و أرسل معه هدية من الخيل و الجيش، فقبل الهدية.
و كان الشريف قد ابتدأ بمفاوضة الإنكليز، فعند ما علم باتفاق ابن سعود و الإنكليز، خشي أنه قد سبقه لطلب الزعامة التي كان الشريف يسعى لها، فبادر إلى الاتفاق مع الإنكليز، و قبل البنود الخمسة، التي دعاها فيما