خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٣٩ - سنة ١٣١٦ ه و سنة ١٣١٧ ه
إمارة عبد العزيز بن متعب الرشيد
تولى الإمارة بعد وفاة محمد و أرسل إلى أمراء عمه في البلدان و أقرهم على أعمالهم، و أمرهم أن يأخذوا له البيعة على من قبلهم فبايعوا و لم يختلف عليه أحد. و كانت ولايته مفتاح المصائب و النكبات و الفتن و القلاقل و الحروب، و كان طالعه نحس على نفسه و على أهل نجد عموما، فقد كان غشوما ظالما و جبارا لا تعرف الرحمة إلى قلبه سبيلا فكان في خلقه و أخلاقه و سياسته على النقيض من عمه على خط مستقيم.
تولى الإمارة و حالة نجد أشبه ما تكون في حالتها وقت وفاة الإمام فيصل آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان، هادئة ساكنة حاضرتها و باديتها كل منصرف إلى عمله من تجارة أو زراعة أو صناعة، فما كاد يتربع على كرسي الإمارة حتى أخذ سوء سياسته يفتح على نفسه أبواب الشر و الفتنة.
سنة ١٣١٦ ه و سنة ١٣١٧ ه
في هذه السنتين لم يحصل حوادث توجب الذكر إلّا غزوات على البوادي ليس من كبيرها فائدة.
و في هذه السنة قلّت الأمطار و ضعفت المواشي و حصل قحط غلت أسعار الأطعمة و كثر الحرب بالإبل و هو داء يكثر في سني الجفاف و قلة الأمطار و غالبا يصاحب ضعف المواشي، و في هذه السنة توفي عبد اللّه الناصر البتيلي في ١٧ رمضان، و أحمد عبد الرحمن الذكير ٢٠ رمضان و عائد المحمد التميمي ٢٣ شوال سنة ١٣١٨ ه.
و في هذه السنة تمكن أولاد آل أبا الخيل المسجونين عند ابن رشيد