خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٤١ - سنة ١٣١٦ ه و سنة ١٣١٧ ه
قحطان و أخذوهم على روضة سدير، و قد بدا له بعد خروج عبد الرحمن الفيصل و من معه أن يكتب لابن رشيد فكتب له يقول طلبت مني أن أنفي من عندي من الجلوية و تنفي أنت ابن إبراهيم فقد رجحت رأيك و فضلت صحبتهم و نفيت من عندي و أخرجتهم من الكويت و أمرتهم أن لا يعودوا إليها و فعلا نفذ هذا الأمر و كانت حقيقة فكتب إلى عبد الرحمن الفيصل يقول إني اتفقت و ابن رشيد فلا ترجعوا إلى الكويت و لا تقربوا حولها، وصل إليهم الكتاب بعد إغارتهم على قحطان، فضاقت عليهم الأرض لا يعلمون أي جهة يسلكون فبلدان نجد و بواديها كلها تحت أمر ابن رشيد فاقتضى رأيهم أن يتعلقوا مع العجمان إلى أن يدبروا أمرهم فرجعوا معتمدين على ذلك بعد أن أغلق عنهم ابن صباح أبواب الكويت فبينما هم في طريقهم إذا برسول آخر من ابن صباح يستدعيهم للرجوع إلى الكويت، و يستحثهم على ذلك لأن ابن رشيد بلغه وقعة عبد الرحمن الفيصل على قحطان، فغضب ابن رشيد غضبا شديدا، و قال: إن ابن صباح يهزأ بي، فكتب إلى مبارك كتابا شديد اللهجة يقول فيه: بينما أنت تراجعني بالصلح و تقول إنك أخرجت من عندك من الجلوية و إذا أنت من الجهة الثانية تجهزهم بمعدات الحرب و تأمرهم أن يغيروا على رعايانا. نعم ثبت لدينا إنك أخرجتهم و لكن بعد أن جهزتهم فلم يبقى بعد هذا العمل محل للمراجعة، و ليس بيني و بينك إلّا السيف.
هذا الكتاب هو الذي دعى مباركا لاستدعاء عبد الرحمن الفيصل، إذ علم أن ليس سبيل للصلح بعد هذا التهديد من ابن رشيد. رجع عبد الرحمن الفيصل و من معه إلى الكويت، و أخذ ابن صباح يكاتب القبائل التي حوله، و يستدعيهم، و أخذ يجهز و يجند من الكويت، و جعل