خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٦ - خروج الشريف أحمد بن زيد إلى عنيزة
الثاني و نزل عنيزة في القصيم و كانت يومئذ كغيرها من بلدان نجد منقسمة من حيث النفوذ إلى أربعة أقسام.
١- الجناح: و هي قرية لم تزل على حكمها، شمالي البلد، و أهلها آل جناح من جبور بني خالد.
٢- العقيلية: و هي محلة لم تزل معروفة في البلد، و أهلها آل أبي غنام الذين من ذريتهم آل يحيى الصالح، و آل بكر الذين من ذريتهم محمد الخليف، و ذريته الجميع من سبيع.
٣- المليحة: هي محلة لم تزل معروفة بهذا الاسم، و أهلها آل معمر من الفضل الجراح، و آل زامل، و كلهم من سبيع.
٤- الجادة: و هي أيضا محلة لم تزل معروفة بهذا الاسم، و أهلها الشختة المعروفون بالمشاعيب، و هم أبناء عم آل معمر.
و كان النزاع لا زال مستمرا بين هذه الأقسام، و من المفهوم أن ثلاثة الأقسام الأخيرة، هي محلات متصلة بعضها ببعض بأسواق، و كثيرا ما نسد هذه الأسواق أثناء النزاع الذي يحدث بينهم، و يتبادلون إطلاق الرصاص من بيوتهم.
خروج الشريف أحمد بن زيد إلى عنيزة
و في سنة ١٠٩٧ ه خرج الشريف أحمد بن زيد كما ذكرنا، و نزل عنيزة، و نكل بأهل العقيلية المحلة المعروفة في عنيزة تنكيلا شديدا، تجاوز به حدود العقوبة، و انتهب ما فيها و ما في نبوّتها، و لم نقف على الأسباب التي دعته إلى مثل هذا العمل، إلّا الغطرسة و الاستبداد، و ليست هذه الوحيدة من نوعها من أعمال الأشراف، فقد تقدم ذكر بعض من هذه