خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٥ - وقعة القاع بين أهل التويم و أهل جلاجل
و بلد الحصون من هذا النوع فإن فيها أمراءها آل تميم و هم أصحابها الشرعيين الذين أسسوها، و لكن القوة لا تعترف بهذا الحق لصاحبه، فإن آل حديثة عصبة قوية فأرادوا الاستئثار بالسلطة بحكم القوة فثاروا على آل تميم و أخرجوهم من البلد، و تولى الإمارة رئيسهم مانع بن عثمان بن عبد الرحمن آل حديثة، فلجأ آل تميم إلى إبراهيم بن سليمان أمير جلاجل البلد المعروف فاستنجدوه على آل حديثة فأنجدهم، و سار معهم و أسس قوة كبيرة هاجم بلد الحصون فاستولى عليها و أخرج منه مانع بن عثمان شيخ آل حديثة، و بقي آل تميم في بلدهم سنة ١٠٨٣ ه و تولى فيها عدوان بن سويم آل تميم.
وقعة القاع بين أهل التويم و أهل جلاجل
التويم قرية في سدير شهرتها أكبر من مساحتها، لأنها على صغرها و قلة سكانها، عزيزة الجانب لا يرام حماها، و لا وئام جارها، و لا يصطلى بنارها، أهلها ذو شجاعة و إقدام أقرب إلى التهور، أقرب الناس إلي فتنة و أشدهم مراسا لا ينامون على ضيم، و هم كما قال فيهم رميزان [١]:
أهل التويم رأس الحية* * * من يطأها يأخذ حذره
أمراءها آل مدلج من بني تميم [٢]، و قد ذكرنا خلافهم مع آل حمد و مهاجرة هؤلاء إلى موضع حريملاء و عمروها و سكنوها كما بيناه سابقا.
و لهم وقائع مشهورة لا زالت تتناقلها الثقة من الرواة، تركناها لعدم
[١] هذا من شعر حميدان لا من شعر رميزان.
[٢] آل مدلج ليسوا من تميم بل من عنزة.