خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦٧ - سطوة الراشد و استيلاءهم بلد الزلفى
و في هذه السنة أي سنة ١١١٠ ه أقبل عثمان بن نحيط من الأحساء وسطى في بلد الحصون و أخرج آل تميم منه و ملكه و أولاده مانع و سعود، ثم حصل بينه و بين أخيه فايز سوء تفاهم، فخرج هذا مغاضبا لأخيه و نزل قرية صبحاء، و لم يكن لذلك سبب وجيه إلّا و شايات الأعداء و تدخلهم في أمورهم، فأراد عثمان استرضاء أخيه فأرسل له قصيدة يعتذر فيها فأجابه أخوه بمثلها، و صلحت الحال بينهما لما عرف كل منهما ما عند الآخر و هذا الشعر لم يكن من الشعر القوي لهذا تركنا ذكره.
و لكن عثمان أصلح الأمر من هذا الجانب خوفا من شقاق بقع بينه و بين أخيه يستفيد منه خصومه، و كان رئيس بلد جلاجل يعمل ضده سرّا، فاستمال أولاد عثمان مانعّا و سعدّا و خدعهم بالآمال حتى حملهم على أبيهم فقبضوا عليه و أخرجوه من البلد، و إلى ذلك أشار حميدان الشويعر يقول:
فاحملوا يا عياله عليه* * * واحد بلمه و اخر عقرة
يا عيال الندم يا رضاع الخدم* * * يا غزايا الغلايين و البربرة
حوادث سنة ١١١٢ ه
و في هذه السنة خرج الشريف عبد العزيز من الحجاز و معه قوة ضعيفة و أغار على بني حسين و أخذوه هو و من معه.
حوادث سنة ١١١٣ ه
سطوة الراشد و استيلاءهم بلد الزلفى
تقدم الكلام في حوادث سنة ١١٠٧ ه عن سطوة الحسين في بلد الزلفى و استيلاءهم عليه و جلاء الراشد عنه. و في هذه السنة دبر الراشد