خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٥٨ - حوادث سنة ١٢٨٥ ه
عبد اللّه، و قصد محمد بن عايض أمير عسير يستنجده فلم ينجده لأن آل عائض يخلصون الولاء للجميع و لا يحبون الدخول في أمورهم، فرجع سعود من أبها و قصد نجران للغرض نفسه، فانضم إليه عدد كبير من العجمان الذين قد أجلاهم عبد اللّه إلى وادي الدواسر، و انضم إليه أيضا بعض الدواسر و آل مرة فأقبل بهم فجهز عبد اللّه جيشا سيره بقيادة أخيه محمد بن فيصل، فالتقوا بموضع يسمى «المعتلا» و حصل بينهم قتال، فجرح سعود و انهزم جيشه فأقام عند آل مرة، ثم سار إلى عمان يستنجد صاحبها فلم يجد عنده ما يحب، فرجع إلى البحرين و كان حاكمها يومئذ الشيخ محمد بن خليفة فأمده بمساعدات مالية و أدوات و حربية، فكاتب العجمان و هو لم يزل في البحرين فلباه منهم آل منجذ رؤساء آل سفران فاستدعوه و أوعدوه النصرة.
حوادث سنة ١٢٨٤ ه
سار سعود من البحرين و قصد آل سفران و أقام عندهم نشدا و أزرة و قاموا بنصرته، فأخذ يشن الغارة على قبائل خصمه و لم يحدث بين الأخوين تصادم.
حوادث سنة ١٢٨٥ ه
و في هذه السنة لم يقع فيها حوادث مهمة إلّا حوادث البادية، فإن سعود أخذ يشن الغارات المتوالية على القبائل الموالية لأخيه عبد اللّه مما كان له أثر بعيد في البادية، فانحاز كثير منهم إلى سعود اتقاء لغاراته حتى كثر أتباعه.
و في هذه السنة توفي الأمير عبد اللّه اليحيى السليم أمير عنيزة،