خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٦ - خروج إبراهيم باشا بن محمد علي باشا
من النقود، فاجتمع لديه خلق كثير من قبائل نجد مطير، و عتيبة، و بعض حرب، و قبائل الحجاز و غيرهم، فأخذ يشن الغارة على قبائل نجد، فأخذ الرحلة، من حرب عند أبانات الجبلان المعروفان في القصيم. فأمر عبد اللّه بن سعود على نواحي الوشم و سدير، و نزلوا الغميس بين عنيزة و الخبرا، و خرج حجيلان بن حمد بأهل القصيم، فانضم إليه أهل الوشم و سدير و أقاموا عندهم أربعة أشهر ليحولوا دون إبراهيم باشا، ثم خرج عبد اللّه بن سعود و معه غزو نجد الحاضرة و البادية، و انضم إليه حجيلان بمن معه في أواخر جمادى الأولى سنة ١٢٣٢ ه و نزل بين مسكة و ضرية.
فاعتزم إبراهيم باشا السير إلى داخلية نجد بعد أن أكمل استعداده و هو متهيب عن الإقدام، إنما يريد أن يستوثق من حالة البلاد و يقف على مدى قوة ابن سعود و استعداده، لأن هيبة آل سعود و ما عمله سابقا من إقدامهم و شجاعة جنودهم جعلته يقدم رجلا و يؤخر أخرى فأرسل جيشه بقيادة علي و معه بعض البوادي، و زود إبراهيم باشا عسكره ببعض المدافع، سار هذا الجيش و نزل ماوية الماء المعروف على مسافة يومين من الحناكية جهة نجد، و كان عبد اللّه بن سعود على ضرمة و قد بلغه خروج مقدمة الجيش المصري، وكان ينبغي له أن يرجع إلى معسكره في القصيم و يتخذ خطة الدفاع و لكنه لم يفعل لما أراد اللّه منهم من نفاذ الأمر، بل إنه أراد أن يغتنم فرصة انخزال هذا الجيش فيها جمه قبل التحاق بقية القوات، فسار إليهم في جريرة خيل و جيش، و ترك ثقله في موضعه كأنه يريد أن يهاجم فريقا من البادية، فصبحهم على ماوية، فصمد له العسكر و استعمل المدافع الذي كان لصداها أبلغ الأثر في البادية، فاستخف البدو و انهزموا لا ينوون شيء و تبعهم بقية جند ابن سعود، و اختلط الحابل بالنابل، و تبعهم