خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤١٤ - حوادث سنة ١٣٢٣ ه
و النفوذ في دوائر الحكومة، و قد ذكرنا في حوادث السنة الماضية قبضه على رؤسائهم و إرسالهم إلى الرياض.
و في ٣ محرم سنة ١٣٢٣ ه: أرسل ابن سعود حمود البراك أحد خدّامه، فقبض على فهد بن عبد اللّه العبد الرحمن، و فهد العبد اللّه المحمد، و صالح المحمد آل محمد و ابنه عبد العزيز، و فهد الحميد، و محمد البراهيم، و عبد العزيز العبد اللّه المحمد، و محمد العبد المحسن، و سار بهم إلى الرياض، فلما وصلوها أرخص ابن سعود لفهد العبد اللّه المحمد، و محمد العبد المحسن فرجعا إلى عنيزة.
و في شهر محرم في هذه السنة سار ابن رشيد من الكهفة غازيا، و أغار على الحميد من ابن مطير، و هو نازل بأطراف الأسياح، و أخذه و رجع، و في رجوعه صادف جماميل من أهل بريدة يحشون، أي يقطعون الكلأ (العشب)، منهم أناس مستأجرون و منهم من يعمل لنفسه و يبيع ما يحصّل من العشب ليقتات بثمنه هو و عائلته، و هم نحو أربعين، فقبض عليهم و جعلهم صفّا واحدا، و أخذ يقتلهم، و فيهم شيخ كبير و ابن له مراهق بعينه، فقال لابن رشيد: أنا داخل على اللّه ثم على الأمير أن تترك ابني ليعول ثمانية نسوة ليس لهن عائل غيري و غيره، فما كان منه إزاء هذا الاسترحام إلّا أن قتل الابن بين يدي أبيه و ألحقه به، فشاء اللّه أن يكون مصرعه في مكان هؤلاء الشهداء على دور السنة فانظر عاقبة الظلم.
ذكرنا في حوادث السنة الماضية مواجهة الإمام عبد الرحمن إلى والي البصرة و مفاوضتهما، و قلنا إنه توقف الفصل في الأمور لمواجهة المشير فيضي باشا، لأنه قد تعين للنظر في أحوال نجد و إصلاحهم، و قد