خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٦٨ - حوادث سنة ١٢٩٢ ه
في عنيزة و هو والد الشيخ عبد العزيز القاضي في عنيزة المتوفى سنة ١٣٠٧ ه، و الشيخ عبد العزيز قد قضى في عنيزة و توفي سنة ١٣٠٧ ه.
حوادث سنة ١٢٩٢ ه
و كان عبد اللّه الفيصل مع عتيبة، فلما بلغه وفاة سعود و إمارة عبد الرحمن أقبل محمد الفيصل و معه جيش من عتيبة لإخراج عبد الرحمن من الرياض، فحشد عبد الرحمن جيشا من أهل الرياض و الخرج و انضم إليه العجمان و مطير، التقى الأخوان في ثرمداء البلد المعروفة في الوشم فحصل بينهما مناوشات، ثم تفاوضات و اصطلحا، و سلم عبد الرحمن الأمر لأخيه الأكبر و دخل في الحاشية، و كان معه أولاد سعود بن فيصل فأبوا أن يدخلوا تحت طاعة عبد اللّه و رجعوا إلى الرياض و استولوا عليها، فتوقف محمد عن الزحف عليهم، فجاء عبد اللّه الفيصل و معه جيش من عتيبة و التحق به محمد و انضم إليه و سارا جميعا إلى الرياض لمحاربة أولاد سعود، فلما قرب من البلد خرج منها أولاد سعود و قصدوا الخرج فأقاموا فيه فدخل عبد اللّه الرياض و ترك أولاد سعود في الخرج لأن ليس لديه قوة تمكّنه من إخراجهم، لأنه كان منهوك القوى و في حاجة إلى لمّ شعثه. سكنت الأمور نوعا مّا وصفى لعبد اللّه القسم القليل مما يليه شمالا، و لكن هذا السكون لا يصحبه شيء من هيبة الملك و لكن عبد اللّه قنع بما تحت يديه و لو مؤقتا، و لكن هذا الضعف لم يمنع عبد اللّه من مطالبة الترك بالجلاء عن الأحساء و إرجاعها إليه حسب الشرط الذي شرطه عليهم حينما دعاهم إلى احتلال الحساء و القطيف و قال: إنما وضعته بيدكم أمانة نكاية بأخي سعود، و الآن لما مات سعود يجب إرجاعه إلي