خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٢ - حوادث سنة ١٠٨٨ ه
فاستدعى سلامة بن صويط و قال: ألم ترى عمل ابنك بنا فأخبره بالخبر و أنه هو الذي اختطف ابنه، قال:
من قال أنا خير الملا ربحه العنا* * * ء من قال أنا ضيم الرجال إضام
فجهز براك بن غرير جيشا و أخذ رسالة من سلامة بن صويط إلى ابنه يوصيه بإكرام الولد و أن لا يمسه بسوء، بل يبالغ في إكرامه، و كتب براك إلى ولد سلامة بن صويط يخبره أن والده عنده على بساط العز و الكرامة، و أنه سيجهزه بما يليق به و يرسله إليه بعد ثلاثة أيام، و احتفظ به إلى أن يأتيك الطارق الذي سنرسله مع والدك، فالتقت الرسل على ابن صويط و شاهدوا الولد على أحسن حال، فلم يلبث إلّا أيام قليلة حتى قدم عليه أبوه مزودا بالهدايا و العطاء الجزيل من خيل و جيش و كسوة، فأرجعوا الابن إلي أبيه كما أرجع الوالد على ولده.
حوادث سنة ١٠٨٨ ه
و في هذه السنة ظهر الشريف محمد الحارث إلى نجد، فيض على غانم بن جاسر رئيس الفضول و قتله، ثم سار قاصدا الظفير، و كانوا يومئذ في الظلقعة من قرى القصيم، فبلغهم خبر الشريف، و استعدوا للقائه، فأغار عليهم و حصل بينهم قتال شديد، قتل فيه من الطرفين قتلى كثير، و صارت الدائرة على الظفير، ثم قدم عليه شيوخهم فاجعلوهم، و أخذ عليهم الفعال، و أنزلهم في مسلمي (أحد جبلي شمر).
و فيها غزى براك بن غرير و أغار على آل عساف، عند الزلال المعروف عند الدرعية، و أخذهم.