خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٦٧ - محاولة أهل بريدة جذب أهل عنيزة لجانبهم و فشلهم
الطمل أحد وجهائهم إلى ابن سليم أمير عنيزة يطلبون منه أن يتوسط بينهم و بين ابن سعود بالصلح، و ما كاد رسولهم يصل عنيزة حتى أرسلوا إليه يأمرونه بالرجوع عن ذلك، لأنه بلغهم وصول ابن رشيد الكهفة قادما إليهم.
فأرسل أمير عنيزة ابن سليم محمد المرزوقي إلى ابن سعود يخبره بإقبال ابن رشيد، و أنه على وشك الوصول، و يستحثونه على المجيء قبل أن يتمكن ابن رشيد في القصيم، و يتابعه أهل القرى. و لكن ابن سعود تباطأ في المجيء.
وصل ابن رشيد في ٨ رجب و نزل أغضى، موضع معروف بوسط القصيم، و أقام فيه أياما، ثم رحل و نزل الشقة، قرية تبعد عن بريدة نحو ساعتين شمالا، و أقام فيها خمسة عشر يوما، ثم رحل و نزل الهلالية، إحدى قرى القصيم، و أقام فيها نحو خمسة عشر يوما، فركب إليه وفود أهل الخبرا و أهل البدايع و أصلحوه.
أما أهل البكيرية فقد كانوا قسمين: ابن عمير، و الرواجح و أتباعهما.
أما ابن عمير، فقد ركب لابن رشيد و أصلح معه؛ و أما الرواجح، فقد أبوا و حصّنوا محلّتهم.
فأرسل لهم ابن مهنا سرية هاجمت الرواجح بمساعدة ابن عمير و جماعته، فتغلّبوا عليهم و قتلوا بعض الرواجح، و انهزم باقيهم إلى عنيزة.
و تابعه ابن رشيد بقية بلدان القصيم و قراه الشمالية.
و هذا الذي تخوّف منه أهل عنيزة عند ما كتبوا إلى ابن سعود