خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٦١ - قتل أولاد طلال بن رشيد و إمارة محمد العبد اللّه الرشيد
١٢٨٨ ه وقعت البرّة
عند ما استولى سعود على الأحساء و القطيف اقتضى نظر عبد اللّه أن يكاتب حكومة التركي يدعوها إلى احتلال الأحساء و القطيف نكاية بأخيه سعود فكتب، إلى والي ولاية بغداد و كان يومئذ مدحت باشا المشهور، و أرسل الكتاب بيد عبد الرحمن أبا بطين يدعوه إلى احتلال القطر المذكور على شروط شرطها فأجابه مدحت باشا إلى القسم الأول من الكتاب، و أرسل جيشا فاحتل البلاد و أطلق سراح محمد الفيصل من سجنه في القطيف فعاد إلى أخيه.
و كانت نجد مجدبة في هذه السنة و فيها غلاء شديد، و قد مات ناس جوعا و لكن ذلك لم يمنع الأخوين من متابعة الحرب، فجمع كل منهما ما يستطيع جمعه و اجتمعا في البرة القرية المعروفة في الوشم و حصل بينهم قتال شديد، قتل فيه من الطرفين عدد كبير، فانهزم جند عبد اللّه و استولى سعود على مخيم عبد اللّه بما فيه، و أقام بموضعه نحو شهر يستقبل الوفود من رؤساء القبائل و البلدان، ثم رجع إلى الرياض و تعتبر هذه الوقعة هي الحاسمة، و اجتمعت نجد لسعود ما عدا جبل شمر و القصيم، و لم يبق لعبد اللّه من الأنصار ما يؤمل به إعادة الكرة على سعود بين القبائل.
قتل أولاد طلال بن رشيد و إمارة محمد العبد اللّه الرشيد
ذكرنا فيما سبق أن عبد اللّه الفيصل أصلح بين محمد بن رشيد و أبناء أخيه طلال و رجع إلى حايل بعد أن أمنه بندر على حياته، تولى إمارة الحاج العراقي الذي يخرج من المشهد و كان على ذلك أيام إمارة أخيه