خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦٤ - حوادث سنة ١١٠٩ ه
رئيس الظفير و ربطه، و لعل لذلك علاقة بحادثتهم مع الفضول، و كان الأشراف يتدخلون في شؤون نجد و في شؤون القبائل تدخل فعلي على أن الشريف عبد العزيز ليس هو صاحب السلطة في الحجاز، و لا هو مندوب من قبله، و إنما كل شريف يعمل لحساب نفسه إذا فاقت عليه المشاكل في الحجاز جمع له من أوباش الناس من لا يعيش إلّا بالسلب و النهب ثم يخرج لنجد، كما كانت مفككة الأوصال لعدم الرابطة بينهم و اختلاف الكلمة، فينزل أي بلد يقتضيه نظره، ثم يضع عليه ضريبة إن دفعوها و إلّا انتهب البلد بما فيها، فهذه كانت أعمالهم مما قد أسلفنا ذكره، و مما سيأتي بعد هذا. و لا نجد سبب لما يعملون إلّا لمجرد الاستبداد و الغطرسة و إظهار العظمة، و ساعدهم على ذلك الحالة العامة في نجد و ما هم فيه من التخاذل و الشقاق و الضغائن و الأحقاد التي هي أصل البلاء عليهم في أنفسهم من أنفسهم من غيرهم.
حوادث سنة ١١٠٩ ه
قد ذكرنا في حوادث سنة ١١٠٧ ه خروج الشريف سعد بن زيد و عمله في أهل أوشيقر و لم يخرج إلى نجد بالسنة الثانية لانشغاله في حوادث الحجاز مع بني عمه من الأشراف حتى استقر الأمر بينه و بينهم، و خرج في هذه السنة و لم يكن قصده الوشم بل أراد أن يعمم عدله فقصد سدير و نزل روضة سدير البلد المعروفة و نكل بأهلها تنكيلا شديدا و سلبهم ما استطاع من النقود و الطعام فلما قضى و طره منها رحل و نزل قرى جلاجل و قبض على ماضي بن جاسر أمير الروضة و حبسه، ثم رحل و نزل الغاط ثم بعدها أطلق ماضي و رجع إلى بلده و إمارته.