خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٣ - قتل مقرن بن محمد بن مقرن
ذبحة أهل الدار
و هي حادثة جرت في عنيزة و اشتهرت بهذا الاسم.
تقدمت العيينة بزمنه تقدما عظيما، و كثر سكانها و زاد عمرانها، و بلغ عبد اللّه في الرئاسة قوة الملك و السلطة ما لم يبلغه أحد قبله في نجد، حتى كانت بلده المدينة الأولى في نجد، و لكنه يكاد تكون الأولى، و قد حاول إخضاع القرى المجاورة لحكمه فلم ينجح، و كان له وقائع عديدة مع أهل حريملاء اليمامة و العمارة القرينة و ثادق و البير و غيرها من القرى، و لكن بالغم من عدم إخضاعهم و انقيادهم له، فإنه من الثابت أنه لم يتوجه جيشا لمقاتلته، و لم يكن يوما ما مدافعا، بل إنه دائما كان مهاجما.
حوادث سنة ١١٣٩ ه
و في هذه السنة أغاث اللّه عباده غيثا هنيئا مريثا أصلح اللّه به الزروع، و أحيى به ميت الأرض و الأنعام، بل و أحيى به النفوس التي أنهكتها السنون الثلاث الشديد، و سميت هذه السنة (رجعان سحى) و لا يقال لكل سنة خصب رجعان، بل إنها مختصة بسنة الخصب التي تلي السنة أو السنتين المجدبة، و بلغ سعر التمر مائة وزنة بالأحمر و أربعة آصع من العيش المحمدية.
قتل مقرن بن محمد بن مقرن
كان مقرن بن محمد أميرا في الدرعية، و زيد بن مرخان أميرا في عصيبة أحد أقسام الدرعية، و كان بينهما نزاع أساسه طمع مقرن بإضافة عصيبة إلى إمارته و توحيدها، ثم سعى بينهما بنو عمها و أصلحوا بينهما، و لكن مقرنا لم يكن نيته صافية و أراد تحتيم ما يريد بالقدر، فكتب إلى