خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٢ - الأمن
سيرته
سيرته مثل سياسته دينية آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر لا خائفا في اللّه لومة لائم، ينفذها في أهل بيته كما ينفذها على عشيرته و رعيته. كثير التفقه لأحوال الرعية، كثير العطف على فقرائهم يتعهدهم بالصدقات. أما القضاة و العلماء، و طلبة العلم و أئمة المساجد و المؤذنين فلهم رواتب مقررة في بيت المال كل على قدره، و لطلبة العلم في الغز محلات مخصصة و رواتب تقوم بحاجتهم. و لأئمة المساجد التي في النخيل أيضا رواتب و كان يفرض للضعفاء و المحتاجين عطاء في كل سنة فكان الرجل يكتب نفسه و أفراد عائلته فيفرض لكل منهم عطاء، و إذا مات رجل و له راتب في بيت المال أقرها لأولاده. و كان يفرق في البلدان كل سنة كثيرا من الصدقات، فيخصص لكل ناحية أو بلد مبلغ ممن يفرق في شهر رمضان و هذا معتمدنا حتى الآن.
الأمن
إن الكلام على مسألة الأمن في عموم نجد بزمن عبد العزيز و ابنه سعود، هو مضرب الأمثال و أشهر من أن يحتاج إلى تسطير، فالرجل الواحد يستطيع أن يجتاز المملكة من أقصاها إلى أقصاها، دون أن يخشى سارقا أو تكابرا و ذلك نتيجة سياسة الشدة و الحزم التي اتخذها عبد العزيز إزاء قطاع الطرق من البوادي، فقد وزع المسؤوليات على رؤساء القبائل كل في حدود بلاده، و جعل الرئيس هو المسؤول عن كل ما يحدث في حدود بلاده، فإذا فقد شيء من الحجاج أو المسافرين أرسل إلى زعيم تلك القبيلة التي تسكن في هذه الأماكن التي فقد فيها هذا الشيء و ألزمه