خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٨٧ - فتح عنيزة و القصيم
فلما كان يوم السابع من شهر محرم سنة ١٣٢٢ ه قدم وفد من أهل بريدة يطلبون من ابن سعود أن يرسل آل مهنا معهم لإخراج سرية ابن رشيد التي في قصر بريدة، فأجابهم و أرسل معهم صالح الحسن و بني عمه و جماعته، فاسقبلهم أهل البلد و رحّبوا بهم و باشر ابن مهنا حصار السرية، و كان رئيسها ابن ضبعان قد تحصّن في القصر، و عند ما رأى حركة أهل بريدة قال لهم: إني لست في حاجة إلى مساعدتكم و لكني أحذّركم من عواقب عملكم، فابن رشيد قد أقبل و هو قريب عندكم، قالوا: مثلما أنت لست في حاجة إلى مساعدتنا فنحن لسنا في حاجة لهذا الإنذار منك، فإن تولي ابن رشيد تركنا البلاد لكم و له. ثم بعد ذلك سار ابن سعود و نزل بريدة، فباشر حصار السرية و شدد الحصار، و لكنها تمكنت من الدفاع نحو شهرين و نصف حتى نفد ما عندهم من الزاد، و طلبوا الأمان فأجيبوا، فخرجوا من القصر و جهزهم ابن سعود و ساروا إلى حايل، و قدمت وفود أهل القصيم إلى ابن سعود في بريدة ما عدى حسين بن عساف أمير الرس و العقيلي أمير المذنب، فقد انهزما إلى ابن رشيد.
أما محمد بن عبد الرحمن الفيصل من بعد ما تم فتح عنيزة سار منها غازيا و قصد الذي يليه في حرب، فأغار عليهم و هم على الدليمية و أخذ عليهم إبلا كثيرة و رجع إلى القصيم.
و في ١٤ محرم سنة ١٣٢٢ ه: وقع مطار غزيرة في عنيزة في الليل،