خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٨٥ - قتل أولاد آل مهنا الصغار في الربيعية
و نزل قبة- الماء المعروف بسطح عروق الأسياح من الشرق-، ثم رجع إلى الرياض و دخلها في ربيع الأول من هذه السنة.
قتل أولاد آل مهنا الصغار في الربيعية
عند ما قبض ابن سعود على صالح الحسن و إخوته ترك إخوته و أبناء عمومته الصغار، و لم يتعرض لأحد منهم، و أقام بعضهم في بريدة و البعض الآخر في الربيعية، و هي قرية صغيره فيها نخل لآل مهنا، و كان [...] [١] مقيم في الربيعية، و قد تزوج والدة بعضهم، و كأنه رأى منهم تطاول عليه و معاكسة له، فأراد أن يغض منهم فوشى بهم إلى ابن سعود أنهم يكاتبون ابن رشيد، قصده بذلك أن ابن سعود يقبض عليهم و يبعدهم عنه، و لم يعلم أن الأمر يؤول إلى ما آل إليه.
أرسل ابن سعود فهد الزبيري و معه سرية فقبض على أولاد آل مهنا الذين في الربيعية، و هم سبعة أولاد أكبرهم لا يتجاوز الخمسة و عشرين من عمره، فسار بهم و لما وصل الشماسية قتلهم، فذهبوا ضحية و شاية سافلة دون أن يتحققوا صحة ما نسب إليهم، و قد قال اللّه سبحانه و تعالى في كتابه العزيز: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ [الحجرات: ٦]، و الحقيقة أن الإمام حفظه اللّه قد تعجّل في هذا الأمر مع هؤلاء الأطفال خلافا لما عرف عنه و اتصف به من الحلم و الأناءة، و اللّه المستعان، و كان ذلك لشهر جماد الأول سنة ١٣٢٧ ه.
خرج ابن سعود من الرياض و نزل القصيم ثم سار منه غازيا و أبقى
[١] بياض في الأصل.