خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٠٢ - التلغراف الثاني من ابن سعود إلى السلطان عبد الحميد
الدين و الدولة، الذين يريدون إشغال دولتنا العلية و تشتيت عساكرها المظفرة يمينا و شمالا، و إضعاف ماليتها فإن لهم بذلك مقاصد لا تخفى على سموّ حكمة جلالة مولانا أمير المؤمنين، و أنا عبد صادق خادم مطيع ملتجىء لمرحمة و شفقة جلالكتكم.
١ رمضان سنة ١٣٢٢ ه عبد الدولة العثمانية عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعود.
التلغراف الثاني من ابن سعود إلى السلطان عبد الحميد
إلى أعتاب سيدي ... إلخ.
إنّ مرحمة جلالتكم و شفقة عظمتكم و عفو سلطتكم أجلّ و أعظم من أن يمنعوا (كذا) عن عبد صادق في عبوديته لسدة أعتابكم مثلي، قدمت جملة دخالات على أعتاب خلافتكم السامية الإسلامية معلنا إذعاني و انقيادي و طاعتي لإرضاء ولي نعمتي، متبوعي الأعظم، و مع هذا فلم تصدر إرادة المرحمة و الشفقة بإيقاف الحركة العسكرية الموجهة ضدي، مولاي أمير المؤمنين عبد جلالتكم هذا يعلم علم اليقين ما يكلف سوق العساكر الشاهانية إلى قطعة نجد من المشاق و الأضرار على الملة الإسلامية و الجامعة العثمانية، و يعلم أن المسبب لهذه المشاق و الأضرار دسيسة من أعداء السلطنة السنية، يريدون تفريق الجامعة المقدسة العثمانية ليدركوا مطالبهم.
و أما عبد جلالتكم هذا فسامع مطيع مسترحم عفو جلالتكم، و إن لم أذنب دخيل على شفقتكم و مراحمكم في عفوي (كذا) إن كان صدر مني