خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٢ - استيلاء آل عريعر على الأحساء و إخراج الترك منه
المنازعات التي جرت بينه و بين بني عمه، و ذكرنا تقلبه على الروضة، و أن نفوذه ضعف بعد وفاة الشريف زيد بن محسن. و ذكرنا رجوع أبناء عمه آل ابن راجح إلى محلتهم، و تجدد المنازعات بينهم، و استمرت الحروب كما كانت سابقا إلى أن قتل رميزان في سنة ١٠٨٩ ه حسب رواية ابن بشر، و في بعض الروايات أنه قتل أو مات في حدود سنة ١٠٨٤ ه أو ١٠٨٥ ه.
و الرواية الأخيرة أصح كما يتضح من سياق الكلام، و تأييد الرواية الأخيرة عن رميزان نفسه، و ليس لدينا معلومات كافية عن تفصيل الحوادث الجارية بينه و بين عمه لغموض المصادر، و لكن استنتجنا ذلك من بعض شعره الذي يثبت أنه في سنة ١٠٨٣ ه، ١٠٨٤ ه لم يزل على قيد الحياة كما سيأتي بيانه بعد شرح الحوادث التي تقدمته.
تأسيس بلد ثادق سنة ١٠٧٩ ه
ثادق بلد في ناحية المحمل و هي قاعدته عمره آل عوسجة و غرسوه و سكنوه، و لا أعلم هل هذا أول عمرانه أو أنه قد أسس قبل ذلك و خرب، أو أن هذا تحديد لعمرانه الأخير كما هي الحال في أكثر قرى نجد، فإنها تعمر و تسكن، ثم يرتحل أهلها و يتركوها لسبب من الأسباب، ثم يأتي بعدهم من يسكنها و يجدد عمرانها، و لكن من الثابت أن عمران بلد ثادق في سنة ١٠٧٩ لم يزل كما هو الآن.
استيلاء آل عريعر على الأحساء و إخراج الترك منه
سبق الكلام على استيلاء حكومة الترك على الأحساء في النصف الأول من القرن العاشر، و ذكرنا الأسباب التي دعتهم إلى احتلال