خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٩٢ - وقعة البكيرية
و كان ابن ضبعان مريضا، فتوفّي بعد مدة قليلة، أخبره ابن ضبعان بقوات ابن سعود فأقبل ابن رشيد، و كان ابن سعود قد كتب إلى بلدان نجد يطلب زيادة غزوه فجاءوا و انضموا إلى من معه فاجتمع عنده قوة ما هي قليلة جاضرة و بادية.
وقعة البكيرية
هذه الوقعة من أكبر الوقعات التي صارت في نجد بل هي أكبرها على الإطلاق بتاريخ نجد الحديث الذي وصل إلينا علمه، لما توفر فيها من الاستعدادات الحربية و الأسلحة الحديثة الطراز عند الفريقين، و بكثرة ما حشد فيها من الجيوش، حيث إنّ نجدا شطرتها هذه الحوادث شطرين متضادين، فمن حدود القصيم الشمالية إلى وادي الدواسر بيد ابن سعود، و قد حشد غزوان هذه البلدان و بواديها، و من حدود القصيم شمالا إلى جوف آل عمرو بيد ابن رشيد.
و قد حشد غزوان هذه البلدان و بواديها غير ما أمدته به نزل ابن رشيد [...] [١] جيشه، و كان ابن سعود في (البصر) قرية من قرى بريدة ثم شدّ ها؟؟؟، و نزل البكيرية و عبىء جيشه ثلاثة أقسام، قلب و جناحان، فكان هو و من معه في غزو الجنوب جميعهم و بعض البادية الجناح الأيمن. و كان الجناح الأيسر أهل بريدة و أهل القصيم و معهم بعض البادية، و كان القلب أهل عنيزة و توابعها و معهم بعض من عتيبة.
أقبل ابن رشيد و جنوده على تعبئته، فوجّه معظم قوّاته على جناح ابن سعود الأيمن الذي هو فيه، و جعل قبالة أهل بريدة و أهل القصيم بعض
[١] سطر غير واضح في الأصل.