خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤٧ - قتل الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود
قتل الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود
سنة ١٢١٨ ه قال ابن بشر: و في العشر الأواخر من رجب سنة ١٢١٨ ه، قتل الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود في مسجد الطريف، المعروف في الدرعية، و هو ساجد في أثناء صلاة العصر، مضى عليه رجل قيل: إنه كردي، من أهل العمارية، اسمه عثمان، أقبل من وطنه لهذا القصد محتسبا حتى وصل الدرعية في صورة درويش، و ادعى أنه مهاجر، و أظهر التنسك و الطاعة، و تعلم شيئا من القرآن، فأكرمه عبد العزيز و أعطاه و كساه، و أخذ يتعلم أركان الإسلام، و شروط الصلاة و أركانها و واجباتها مما كانوا يعلمونه الغريب المهاجر إليهم. فوثب إليه من الصف الثالث و الناس سجود، فطعنه في خاصرته في أسفل البطن بخنجر معه قد أخفاها و أعدها لذلك، و هو قد تأهب للموت، فاضطرب أهل المسجد و ماج بعضهم في بعض، و لم يكن يدرون من الأمر، فمنهم المنهزم، و منهم الواقف، و منهم الكار إلى جهة هذا العدو العادي. و لما طعن عبد العزيز أهوى إلى أخيه عبد اللّه، و هو إلى جانبه، و برك عليه ليقتله فنهض عليه و تصارعا، و جرح عبد اللّه جرحا شديدا فصرعه عبد اللّه، و ضربه بالسيف، ثم تكاثر الناس عليه و قتلوه، و حملوا الإمام إلى منزله و قد غاب ذهنه، فلم يلبث أن توفي بعد ما صعدوا به القصر ;، و كان عمره حين قتل خمسة و ثمانين سنة، و كان ابنه سعود أتى نخله، المعروف بمثيرق، فلما بلغه الخبر أقبل مسرعا، فقام الناس و بايعوه خاصّتهم و عامّتهم و عزّوه بأبيه.