خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٩٨ - يوسف بن إبراهيم يحاول العمل
الكويت فلم يجدوا منه ميلا إلى ذلك و ألح عليه حمود و بالغ في ترغيبه، فما كان منه إلّا أن أخرج له صورة المضبطة التي قدمها مبارك بإلقاء تبعة القتل عليه، و قال: كيف تطلب مني الرجوع و الثقة على نفسي منكم، و هذا عملكم معي تشهدون علي بأني أنا القاتل، فهل بلغت بي البلاهة إلى هذا الحد الذي تريدون أن ألقي بنفسي بين أيديكم، فما كان من حمود إلّا أن أنكر علمه بهذه المضبطة، و قال: قد يكون مبارك هو المزور لها على ألسنتنا، قال يوسف: و ها أنتم تدعوني إلى الرجوع إليه و هذا عمله، فهل تظن أن من أقدم على سفك دم أخويه يتورع عني، فهذا أمر لا سبيل إلى الكلام فيه فرجع الوفد.
محاولات أخرى
و لما لم يفد مساعي مبارك مع يوسف أرسل يوسف الخميس إلى بومبي لمقابلة الشيخ محمد و الشيخ عبد العزيز آل إبراهيم أصحاب البيت المشهور في بومبي يرجوهم أن يكفّوا يوسف عن العمل ضده. و لم يلق نجاحا، فأرسل أخيرا إليهم عبد العزيز الصميط لهذه الغاية فأجابوه كما أجابوا الأول: بأن يوسفا حرّا في تصرفاته، و ليس باستطاعتنا منعه، ففشلت أعمال مبارك من هذه الناحية، فركن إلى السكون و قد اطمأن باله من جهة الحكومة التركية في العراق.
يوسف بن إبراهيم يحاول العمل
لم يكن فشله بالعراق بالذي يفت عضده عن العمل، و لكنه تظاهر بالسكون ليخدع خصمه، و أخذ يعمل سرّا، و جعل التكتّم سياجّا لأمره، و كان من أقدر خلق اللّه على التكتم، فكان الغموض يحيط به و بأعماله من