خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٩ - حوادث سنة ١١٢٣ ه
الشريف عبد الكريم و دسائسه و ظلمه مؤيدا بشهادات كثيرة من رجال الحكومة في الحجاز و من الأهالي و ألح في تقريره على وجوب كف يده عن الحجاز، فأجابته الحكومة و جعلت أمر النظر في هذا الأمر إليه، فاستصدر من السلطان فرمانا بتوليته الشريف سعيد بن زيد و كف يد الشريف عبد الكريم، فتولى الشريف سعيد إمارة الحجاز للمرة الخامسة و بقية على ذلك إلى أن توفي سنة ١١٢٩ ه، و خرج الشريف عبد الكريم و لم يتولى بعد ذلك و في سنة ١١٣١ ه و في المسودة الأولى تفصيل هذه القصة بأكثر وضوح و لعلنا نرجع إليه.
ملاحظة
الأحساء بتلك الوقت تحت ولاية آل حميد من بني خالد و قد حج و حاجهم في سنة ١١١٧ ه و أميرهم نجم بن عبيد اللّه بن غرير من آل حميد، و لم يحدث فيه ما حدث في هذه السنة، و كان قبل ولاية آل حميد بيد الترك، و لا أظن أن الأشراف يأخذون عليهم رسم قبل ذلك، و لكن الذي يظهر أن الشريف أراد أن يؤسس ضريبة جديدة و مانعة نصوح باشا و دليلنا على ذلك امتناع أمير حاج الإحساء عن التسليم، فلو كان ذلك رسم قديم لم يمتنع سيما و نجم بن عبيد اللّه قد سبق في إمارة الحاج فلو سلم نجم لاتبعه حمزة، و لكن امتناعه يدل على أن الشريف أسسها في تلك السنة مما أدت به إلى فقدانه مركزه.
حوادث سنة ١١٢٣ ه
في هذه السنة سار أهل حريملاء على ملهم و أخذوها عنوة.
و فيها أنزل اللّه غيثا و سحيا غرق حريملاء و هدم البيوت و المساجد