خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢٥ - مسير فيصل إلى الرياض و الاستيلاء عليها و القبض على ابن ثنيان
الإمام فيصل في عنيزة أكثر من شهر و لم يقدم إليه عبد العزيز أمير بريدة و لا سار معه، ثم رحل من عنيزة في شهر ربيع الأول عبد اللّه بن علي بن رشيد، و سار معه عبد اللّه السليم أمير عنيزة و معه نحو مائتي مطية، و نزل شقرا فتابعه أهلها و بايعوه أهل الوشم، ثم سار منها و ركب معه أمير شقرا محمد بن عبد الكريم البواردي بغزوه، و نزل حريملاء فقدم عليه أمراء سدير بغزوهم، به أخوه جلوي و عبيد بن رشيد و عبد اللّه بن إبراهيم و من معهم، و وفد عليه رؤساء سبيع، و السهول، و العجلة، و غيرهم، و كتب إلى عبد اللّه ثنيان يدعوه إلى الصلح و حقن الدماء، و أن يخرج من الرياض بما عنده من الخيل و الجيش و الأموال و السلاح و ينزل أي بلد شاء و له من الخراج كل سنة ما يكفيه، فأبى إلّا الحرب، فرحل فيصل و نزل سدوس و كتب إلى صاحب منفوحة يدعوه للمتابعين بذلك، فرحل فيصل من سدوس و نزل منفوحة، و أخذ يكاتب رؤساء الرياض سرّا فاتفق معهم و في أواخر ربيع الثاني جهز رجالا من الشجعان مع أخيه جلوي، و أمرهم أن يدخلون البلد من باب دخنة حسبما اتفق عليه مع أهل البلد فدخلوا، و لما بلغ ابن ثنيان دخل قصره و احتضر فيه، و قصد جلوي و من معه البيوت القرية للقصر فأخذوا يشاغلون ابن ثنيان و من معه، ثم دخل الإمام البلد فوقع الحرب نحو عشرين يوما، فأرسل ابن ثنيان إلى عبيد بن رشيد و وسّطه في الصلح فلم يتم، فخرج ابن ثنيان من القصر ليلا بنفسه فوقع بأيدي رجال فيصل فأتوا به، إلى فيصل فحبسه، و استولى على القصر بما فيه، و بذلك تمت ولاية الإمام فيصل للمرة الثانية و الأخيرة، و استقامت له الأمور و أذن لمن معه من الغزو بالرجوع إلى أوطانهم، و أقر أمراء البلدان في مراكزهم و أرسل