خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٨ - حصار شقرا
فحربهم يوما و ليلة، فوقعت قنبلة على الذخيرة التي في القصر فثار الجبخان و هدم ما حوله من السور، و أصيب بعض من فيه فطلبوا الأمان من إبراهيم باشا فأمنهم فخرجوا من القصر بسلاحهم و أموالهم و التحقوا بأوطانهم، و استولى إبراهيم باشا على البلد و القصر.
و رحل ابن سعود في بريدة و قصد الدرعية و أرخص لمن معه من أهل النواحي يرجعون إلى أوطانهم، و ترك إبراهيم باشا يستولي على البلدان الواحدة بعد الأخرى دون أن يلقى مقاومة. أقام إبراهيم باشا في عنيزة إلى آخر سنة ١٢٣٢ ه، و جعل قوته في قصر الصفا، ثم رحل إلى بريدة فتابعه أهلها، و رحل عنها و أخذ معه عبد اللّه بن حجيلان و بعض رؤساء البلد كرهائن خوفا من الانتقاض و هكذا فعل في بقية البلدان.
حصار شقرا
ثم قصد الوشم، و نزل أشيقر و الفرعة، فسلموا له، ثم نزل شقرا و حاصر أهلها، و دام الحرب أكثر من شهر ثم استولوا على أموالهم و دمائهم و لما احتوى عليه بلدهم على أن لا يساعدوا ابن سعود، فلما تم الصلح تابعه بقية الوشم و أهل سدير و المحمل، و أعطوه الطاعة، و كانت سياسة إبراهيم باشا بأول الأمر سياسة سلمية غايته منها إخراج ابن سعود و عدم اعتماد قواتهم معه ليسهل عليه القضاء على ابن سعود الذي هو الهدف المقصود، و نجح في ذلك و ساعده على ابن سعود نفسه على النجاح بترك الميدان له.
رحل من شقراء و أخذ معه عشرة من أهلها كرهائن و قصد الدرعية، و كان طريقه على الحيسية، ثم وادي حنيفة، من عند بلد الجبيلة، و لم يرد