خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٦٣ - غزو ابن سعود عتيبة
تبعد عن الدلم نحو ساعتين شمالا، فأرسل سرية تهاجم الدلم فخرجت لها خيل ابن سعود فتصادم الفريقان و حصل بينهما قتال شديد، فانهزمت سرية ابن رشيد و خيله فعلم بعدئذ أن ابن سعود في الدلم يظنه لم يرجع من الحوطة، و في اليوم التالي خرج ابن رشيد إلى النخيل كعادته، فأحسن ابن سعود بذلك فسار بقسم من جيشه، فكانت الوقعة الأولى التي قابل فيها ابن سعود ابن رشيد وجها لوجه فكانت الوقعة شديدة، تحمس فيها كل من الطرفين استمرت ستة ساعات إلى غروب الشمس، و لم تسفر عن نتيجة، و قد أسر ابن سعود جماعة من قوم ابن رشيد من أهل لبدة، و لكنهم تمكنوا من الفرار ليلا.
و كان في اليوم التالي مناوشة خفيفة طارد فيها ابن سعود ابن رشيد فتقهقر إلى معسكره و كادت تفقد الذخيرة التي مع ابن سعود و جنوده فأرسل إلى الحوطة يطلب قسما منها، و لكن ابن رشيد عند ما جاء الليل أشعل نيرانه ليوهم أنه في منزله، و سرى في ليلة و سار شمالا فنزل المسلمية التي تبعد نصف نهار على الدلم و لم يتمكن ابن سعود أن يتعقبه لقلة الجيش و الخيل عنده، ثم رحل ابن رشيد من السلمية و سار قاصدا القصيم و نزل في أطراف بريدة.
غزو ابن سعود عتيبة
بعد ما رجع ابن رشيد إلى القصيم كان بعض عتيبة الموالين لابن رشيد نازلين بين سدير و الوشم، فخرج عبد العزيز بن سعود و معه أهل الرياض و نواحيها و بعض القبائل، و سار قاصدا عتيبة، فأغار عليهم و أخذهم، و هم نازلين في عرق رغبة بين الوشم و جيل طويق.