خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢٠ - أهل الرياض يستنجدون خالدا
بمن حضر عنده مع أهل الرياض، و قصد الأحسا، و أبقى بعض خدامه في الرياض مع العسكر.
ابن ثنيان يستولي على ضرما
ثم سار عبد اللّه بن ثنيان و نزل المزاحميات فتابعوه. و أرسل إلى أمير ضرما يدعوه إلى المتابعة فأبى عليه، و كان عنده عسكر فهاجمهم و هزمهم و دخلوا البلد و احتصروا فيها، ثم صالحوه على أن يرحل العسكر إلى ثرمداء فأخرجهم و دخل البلد و استقر فيها و أتى إليه أناس من أهل العمارية و أبا الكباش، و قدم إليه سعد بن تركي الهزاني في سبعين رجلا، فخرج ابن ثنيان و قصد بلد عرقة و دعا أهلها إلى المتابعة فأبوا، فزحف إلى البلد و أخذها عنوة و نهبوها. و أرسل أهل منفوحة يدعوهم إلى متابعته و نصرته فأجابوه، فأرسل إليها ثلاثين رجلا و دخلها.
أهل الرياض يستنجدون خالدا
فلما تقدم ابن ثنيان أخذ أهل الرياض يتابعون الرسل إلى خالد بن سعود يطلبون إليه أن يخرج على مقابلة ابن ثنيان أو يأذن لهم بالخروج إليه، فأرسل إليهم زويد العبد و معه أهل ثلاثمائة ذلول، فوصل الرياض، فخرجوا و معهم العسكر و قصدوا ابن ثنيان في منفوحة، فحصل بينهم مناوشات، ثم رجعوا ليلا إلى الرياض، فتبعهم ابن ثنيان دون أن يعلموا به. فلما وصل قرب الرياض رافقه رجال من أهل دخنة و هو باب الرياض الشمالي فأدخلوه البلد و رتب جنوده في البيوت و المرابيع، و لم يعلم به أهل الرياض لأنهم ما زالوا يعرضون و يلعبون بعد رجوعهم من منفوحة شأن كل جند يرجع منتصرا، فلم يفجأهم إلّا و أقبل عليهم ابن ثنيان شاهرا