خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٤ - حوادث سنة ١٢٥١ ه
السيوف في المسجد فحال بينهم الناس و حجزوهم، فلما أنقضت الصلاة رجع آل علي إلى قصرهم فامتنعوا فيه فحشد عليهم عبد اللّه و أعوانه حتى أخرجوهم بالأمان و هدموا قصرهم و أجلاهم عن البلد فقصدوا بلد بريدة، فكتب عبد اللّه إلى الإمام فيصل أن آل علي هم الذين بدأوه بالشر فصدق و لم يعاتبه، ثم أرسل عبد اللّه رجالا إلى القصيم فقتلوا صالحا و من معه من آل علي و ثبت في الإمارة، و هو جد العائلة التي قوضت أركان دولة أولاد فيصل و حكموا نجد بعد تركي.
حوادث سنة ١٢٥١ ه و في هذه السنة سار محمد بن عون و أحمد باشا محافظ مكة بأمر محمد علي باشا والي مصر و معهما قوة كبيرة من عسكر مصر و قصدوا عايض بن مرعي لاستخلاص عسير من يده، فوقع بينهم قتال شديد، فانهزم الجيش المصري هزيمة شنيعة و فتك بهم أهل عسير، و لم ينج منهم إلّا القليل و نجى الشريف محمد و أحمد باشا و معهما شرذمة قليلة إلى الحجاز، فكتب كل منهما إلى محمد علي يرمي صاحبه بالتقصير و ينسب هذه الهزيمة إلى أعماله، فدعاهما محمد علي إلى مصر و حقق معهما و أذن لأحمد باشا بالرجوع إلى مركزه في مكة و أبقى الشريف عنده مما يدل على إدانته و لكنه لم يعاقبه بأكثر من حجزه في مصر إلى أن وقع الصلح بين السلطان و محمد علي و من شروط هذا الصلح إخلاء الحجاز و اليمن و نجد من العساكر المصرية فأذن للشريف بالرجوع إلى منصبه في الحجاز ليساعد العساكر المصرية على الجلاء و يمنه الاعتداء عليهم و ذلك سنة ١٢٥٦ ه.