خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤١٦ - قدوم الإمام عبد الرحمن إلى عنيزة و قدوم المشير أحمد فيضي باشا إلى عنيزة
و كتب أهل القصيم إلى ابن سعود يخبرونه بقرب وصول المشير و يستفهمون منه عما يجب أن يعملوه، فأجابهم أن يخلدوا إلى السكينة فلا يأتون عملا عدائيا أثناء المفاوضات.
و كتب المشير كتابا إلى أهل بريدة، و آخر مع فهد بك الهذال لأهل عنيزة يطلب مواجهتهما، فأرسل صالح الحسن أبو الخيل الشيخ عبد اللّه بن عمرو، و محمد العلي أبو الخيل مندوبين من قبله، و أرسل أهل عنيزة عبد اللّه بن محمد العبد الكريم القاضي مندوبا من قبلهم ليروا ما عنده، فأراد مفاوضتهم في مسألة القصيم، و رغبة الدولة بفصله عن ابن رشيد و ابن سعود، و إبقائه على الحياد، فقالوا: إننا لا نملك المفاوضة بهذا الخصوص، فإن ذلك راجع إلى ابن سعود، فرجعوا من عنده بدون نتيجة.
قدوم الإمام عبد الرحمن إلى عنيزة و قدوم المشير أحمد فيضي باشا إلى عنيزة
رحل المشير و نزل قرب بريدة، و خرج إليه صالح الحسن و وجهاء أهل بريدة و خاطبهم في مهمته و مقاصد الدولة الإصلاحية، فأجابوه إن كان الأمر بيننا و بين الدولة، و لا لابن رشيد مدخل في شيء من الأمور، فنحن سامعين و مطيعين، و إن كان دولتكم، إنما أتيتم لتأييد سلطة ابن رشيد، فهذا مما لا نقبله و لا نرضاه، فطمأن خواطرهم أنه لا يقصد شيئا من ذلك، ثم شدّ و نزل قرب عنيزة بين الوادي و الديرة ٤ صفر، فخرج إليه الأمير عبد العزيز آل سليم، و أعيان جماعته و خاطبهم بمثل ما خاطب به أهل بريدة، و أجابوه بمثل جوابهم، و كان الإمام عبد الرحمن قد أقبل