خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٥٩ - انتفاض أهل بريدة
على مهاجمة العدو، فأرسل إلى محمد بن هندي و أخبره أن الدويش انتذر بنا و نزل المجمعة، و أنه ربما يتحصّن فيها قال ابن حميد: امش و توكل على اللّه.
و كان مع الدويش جميع علوي و بعض من بريه اشتد ساعد ابن سعود، و لما أصبح أغار على الدويش و من معه و حصل بينهم قتال شديد، أبلى فيها الطرفان بلاء حسنا، فساعد أهل المجمعة الدويش و أمدوه، استمر القتال على أشده إلى الظهر ثم انهزم الدويش و من معه، و قتل منهم عدد كثير منهم سبعة من الدوشان، أصيب فيصل الدويش إصابة بليغة، أصابه فاخر بن شليويح الروقي، طعنه عدة طعنات في الرمح في مجاولة الخيل و طرده حتى دخل بيته.
و استولى ابن سعود على جميع حلالهم و بيوتهم بما فيها، و لم يسلم لهم إلّا النزر اليسير جدّا، و قتل من أهل المجمعة عدة قتلى، فخرج أهل المجمعة إلى ابن سعود و رجوا منه أن يتوسع عن البلاد لئلا تضر الجنود بأهل البلاد فأجابهم و انتزح عنهم قليلا، و أرجع إلى أهل البلاد ما كان قد أخذ منهم ثم جاء الدويش إلى ابن سعود و استرضاه فرضي و عفى عنه و أعطى الدوشان على أربع و خمس من الإبل يرتحلون عليها، ثم رحل عبد العزيز و نزل شقرا، ثم رجع إلى الرياض في أواخر ربيع الثاني.
انتفاض أهل بريدة
تقدم الكلام على ظهور بوادر الخلاف من أهل بريدة و ذكرنا ما كان من اجتماع ابن سعود و ابن مهنا، و إنكار هذا ما نسب إليه و معاهدته إياه من جديد تأكيدا لابن سعود بعدم صحة ما نسب إليه، و لكن الحقيقة غير