خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٥ - خروج العساكر المصرية و معهم خالد بن سعود سنة ١٢٥٢ ه
الحكومة المصرية تطلب خراجا من الإمام تركي
كانت الحكومة المصرية منذ حوادث الدرعية تتدخل في شؤون الجزيرة العربية خصوصا بعد ثورة محمد علي على حكومة التركي، فقد كان أمر الحجاز بيده و قد احتل قسم من تهامة و عسير، و يتدخل في شؤون نجد و يرسل إليها العساكر كما تقدم و في هذه السنة أراد أن يستولي على نجد و يجعل فيها أميرا من آل سعود من قبله، و كان عنده من عائلة آل سعود الذين أجلاهم من الدرعية كثير فاختار خالد بن سعود بن عبد العزيز، و كان ممن أجلي مع عائلته و هو صغير السن فتربى في مصر تحت كنف محمد علي، فرأى فيه الوسيلة الصالحة لتنفيذ مآربه، فأراد أن يوجد وسيلة لتنفيذ ذلك فأرسل إلى الإمام فيصل دوسري بن عبد الوهاب أبو نقطة يطلب منه خراجا و مطالب أخرى، فأرسل إليه الإمام فيصل هدية مع جلوي عن يد محافظ مكة أحمد باشا و اعتذر إليه أن نجدا لا تحتمل خراجا.
و في هذه السنة طلب أهل القصيم من الإمام فيصل أن يبعث الشيخ عبد اللّه أبا بطين ليكون قاضيا عندهم و مدرسا فأرسله، و قدم بلد عنيزة و أقام عندهم و طلبوا منه أن ينقل أولاده و ينزل بهم عندهم فاستوطن عنيزة فاكرمواه غاية لإكرام و استقر عندهم.
خروج العساكر المصرية و معهم خالد بن سعود سنة ١٢٥٢ ه
و لما كان الإمام فيصل أبى أن يدفع الخراج الذي طلبه محمد علي باشا، جهز جيشا بقيادة إسماعيل آغا أمير لوي و معه خالد بن سعود ابن