خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١١ - دهام بن دواس
عنه برز فيه أربعة من الأمراء، كان مدار التاريخ عن الحديث عليهم و الكلام عن هؤلاء الأمراء يضيق و يتسع تبعا لشخصية هذا الأمير و أعماله و لهم خامس ليس بدونهم في القوة و لكن ليس له شيء من صفاتهم من الطموح و قوة الإرادة و سعة المطامع، و لقد كان أولهم و هو سقوطا و ها نحن متكلمون على هؤلاء الأمراء على حسب درجاتهم و أثرهم في المقاومة.
دهام بن دواس
كان أبوه متغلبا على منفوحة كما أشرنا إلى ذلك، و لما مات تولى بعده ابنه محمد، فثار عليه ابن عمه زامل بن فارس و أهل منفوحة و قتلوه لسوء أثرهم في البلاد، و أجلوا إخوانه دهام، و عبد اللّه، و تركي، و مشلب و فهد، فاستوطنوا الرياض و كان أميرها يومئذ زيد بن موسى أبو زرعة، و كان صهرا لدهام على أخته. و سار على زيد رجل من بني عمه فقتله على غير غاية، فجاء عبد لزيد يسمى خميّس فقتل الرجل و تولى بعد عمه نيابة عن ابنه الصغير و ساءت سيرة العبد، فهم أهل البلد بقتله، فهرب من الرياض، فبقيت مدة بلا رئيس، فتولى دهام بحجة أنه نائب عن ابن أخته إلى أن يرشد ثم يتخلى له عن الأمر، و لكن تمكن من طرد ابن أخته و أجلاه عن الرياض، فتآمر عليه أهل الرياض كراهة لولايته لسوء سمعته و حاصروه في قصره و سعوا في عزله فأرسل أخاه مشلبا إلى محمد بن سعود يستنجده، فأنجده بقوة تحت قيادة مشاري بن سعود، فشتت شمل أهل الرياض، و أكرههم على الخضوع لأمر دهام، و أقام عنده ثلاثة أشهر حتى ثبت مركزه. و كان ذلك حوالي سنة ١١٤٥ ه و لم تزل علاقته مع ابن