خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧٢ - حوادث سنة ١٣٠١ ه
العميرية، ثم حفر غيرها ثلاثة آبار. و تابعه أهل عنيزة و حذى حذوهم بقية أهل القصيم حتى بلغ عدد الآبار ما يقرب من مائة و خمسين على أقل تقدير. و كان الجانب الأكبر يملكه أهل القصيم و القليل منها لأهل عنيزة، و لكنها جميعها صارت تابعة لأمير عنيزة لأنه أول من ابتدعها. و صارت الآن من أكبر مزارع القصيم التي يعتمد على حاصلاتها. و بها استغنى القصيم عن استيراد الأطعمة من سدير و من السر كما كان ذلك سابقا. ثم غرسوا فيها ما يقوم بحاجتهم من النخيل حيث كثر سكانها، و أسسوا لهم فيها ثلاث قرى سكنوها.
١٣٠٠ ه
البدايع
و اجتمعوا بها مما لا يقل عدد سكانها الآن عن الثمانماية على أقل تقدير و هي في ازدياد عمران لأنها أصبحت الركن الأهم للزراعة.
حوادث سنة ١٣٠١ ه
ذكرنا ما كان من عزم عبد اللّه الفيصل على غزو المجمعة عند ما خرجوا عن طاعته و رجوعه عن ذلك حينما بلغه نجدة ابن رشيد لهم. و في هذه السنة استأنف حشد القوات من حضر أهل الرياض و توابعها و بعض من أهل سدير، و الوشم، و المحمل، و الشعيب و معه من القبائل بعض بادية عتيبة مع رئيسهم عقاب بن حميد، و بعض من قحطان و الدواسر.
و سار بهم قاصدا المجمعة، و كان أهل المجمعة قد كتبوا إلى ابن رشيد يخبرونه عن مسير عبد اللّه إليهم و يستنجدونه، فخرج و معه أهل حايل و توابعها و معه شمر و حرب، و لما وصل القصيم انضم إليه حسن المهنا